Name:
Location: Egypt

Totally lost in the Mediterranean


Sunday, January 22, 2006

عنف وفوضى وأشياء مشابهة

هذا النص مقابل أدبي لنص بنفس الأسم في مدونة سولو
أصعد الدرج وأدق الأرض بأقدامي عمداً . لم أنجح أبدا في أشعارك بالفرق بين الخصوصية والسرية . أنا أتي اليك . لا أتسلل الى غرفتك بل أعود الى مكاننا الخاص
فقط عندما تفتح الباب تهاجمني الرغبة في الإختباء في صدرك بالذات . أتنفس رائحتك . أجزم لك أن بأمكاني البقاء على صدرك للأبد . بالذات هذا الصباح . ولكن على أيضا , واليوم بالذات , ان أنزع نفسي منك سريعاً
أنه يومنا الأخير إذاً . الصباح الأخير لنا معاً . هكذا انت قررت . لن أرجوك لا أعرف على وجه اليقين إن كنت أرغب حقا في محاولة الأستمرار . ما أعرفه الأن فقط هو أني أتمنى ان تدوم هذه اللحظة . علي أن أحفظ كل تفاصيلها
أجلس على طرف السرير فتخلع عني حذائي . هل تدرك كم يكون سيري مرتبكا في طريفي إليك وكم الأعتناء الذي تناله قداماي لأنهما أول ما سيتعرى أمامك من تفاصيل جسمي . أخلع الجاكيت الأزرق الذي أرتديه اليوم فقط لتذكرني دائما كما كنت انت تحب . أعلقه بعناية شديدة على المشجب فيجب أن تكون الصورة التي سأحفظها مثالية في تفاصيلها
عندما أستدير تكون انت قد خلعت قميصك . تحرمني كالعادة من متعة فك الأزرار
تخلع انت عني تنورتي وتحيط خصري بذراعيك. اقبلك لأمنع كلاما قد تقوله عن أن آخراً غيرك سيكون أكثر ملائمة لي وانك بحاجة لتواصل من نوع أخر مع غيري وأن علاقتنا - على جمالها كما تقول ربما من باب الشفقة - مدمرة لكلانا
أرمي بقية ملابسي على الأرض غضباً ويبدو أنك لم تنتبه للغضب في حراكاتي . أعشق نور هذه الغرفة في الصباح . ضوء بالكاد يكفي لأتبين كل تفاصيلك ولكنه خافت بما يكفي لإكساب وجوهنا مسحة رومانسية أو شهوانية, لا فرق إطلاقا في هذه اللحظة
ترفع الغطاء السميك للإختباء تحته من البرد . لا أشعر بالبرد . ألم تنتبه أبدا أن اذناي ملتهبتان كعادتي عندما اتوتر . أختبىء مرة أخرى تحت الغطاء معك . أدفن وجهي في كتفك
هل تشعر بشغف قبلاتي وتأنيها اليوم بالذات ؟ هل تصلك رغبتي في الوصول الي كل ما قد لا أكون قد وصلت له من قبل في جسمك . يتحسس لساني طرف فمك وعيناك . تبتسم . واثق انت في تأثير أبتسامتك على الجميع
تحب رائحة المطر على رقبتي . ترسم بيداك وشفتيك خارطة جسدي كما رسمتها أنا لك دون ان تدرك بزيوتي العطرية وخلطات سحري التي أستعين بها لأحتفظ بإدمانك علي
أريد أن أراك من أعلى . أريد أن أحفظ ملامحك حقا . هل تخشى أن أكرر تفاصيلنا مع غيرك؟ لا تخاف فتلك التفاصيل تستلزم شخصا يأس من فهمي كما يأست أنت . هل يخفى عليك حقا أن كل التواصل الذي ننجح فيه هنا هو جائزة ترضية نمنحها لأنفسنا عوضا عن فشلنا المتكرر في حل ألغاز نفسينا ؟
تفتت كل ما سيبقى لي منك . تعلن بثقة ان كما ما كان لم يكن حباً وان كل ما سيبقى لي ليس حبا . لا . لم أتواطأ معك فالتواطؤ يعني عندي الوعي بأني أصنع معك شياء محدداً . وانا فقط أحببتك بالطريقة الوحيدة التي أعرفها
عندما يأتي غيرك - وهو قطعا سيأتي - سأحبه أيضا وإن كان بشكل مختلف, ولكن هذا لن يكون إلا لأن تفاصيلنا ستكون مختلفة
أغمض عيني على صورتك التي أتمنى الأحتفاظ بها . وجهك في أعلى حالته قبولك لي
نعم سيرتعش جسمي كلما أذكر لمساتك . ستنقبض أجزاء مني أكتشفتها معك وسأبكي غصبا من نفسي لأني رغبت في من لم يفهم من إنفعالاتي سوى تلك الأنقباضات
أعلم أني عندما أخرج من هنا سيكون وجهي مبتسما رغماً عني وسأحاول بكل طاقتي أن أكتم بكائي كما أكتمه الأن . من ضمن الفشل الكثير الذي طبع هذه العلاقة , فشلت في جعل لقائنا الأخير هو الأكثر تميزاً . لا بأس . لن يكون هناك أبدا ما هو أسوأ من أني فشلت في كشف أسرار علاقة كنت أنا نفسي أحد أطرافها
في طريق عودتي الى المنزل أتخبط بين رغبة في رمي هاتفي المحمول كي يصبح من المستحيل الأتصال بك وبين رغبة في تحقيق طلبك . رنة كي تطمئن على وصولي . بارع أنت فعلا في إضفاء لمسة حنان أخيرة على إحتفالية قتلي